السيد هاشم البحراني
273
مدينة المعاجز
إليه . فقالا : لسنا ببارحين في وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النبي - صلى الله عليه وآله - الأيمن والحسين على عضده الأيسر [ فغفيا ] ( 1 ) فانتبها قبل أن ينتبه النبي - صلى الله عليه وآله - ، وقد كانت فاطمة - عليها السلام - حين ( 2 ) ناما انصرفت إلى منزلها ، [ فقالا لعائشة : ما فعلت امنا ، قالت : لما نمتما رجعت إلى منزلها ] ( 3 ) . فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق وقد أرخت السماء عزاليها فسطع لهما نور ، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن آخذ ( 4 ) بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار ، فلما بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان . فقال الحسن للحسين - عليهما السلام - : إنا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه وما ندري أين نسلك فلا علينا ( 5 ) ان ننام في وقتنا هذا حتى نصبح . فقال [ له ] ( 6 ) الحسين - عليه السلام - : دونك يا أخي فافعل ما ترى فاضطجعا جميعا واعتنق كل واحد منهما صاحبه وناما . وانتبه النبي - صلى الله عليه وآله - عن نومته التي نامها ، فطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه وافتقدهما ، فقام - صلى الله عليه وآله - قائما على رجليه
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) في المصدر : لما . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : قابض . ( 5 ) في المصدر والبحار : فلا عليك . ( 6 ) من المصدر .